ابن قيم الجوزية
369
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )
سورة مريم بسم اللّه الرحمن الرحيم [ سورة مريم ( 19 ) : آية 39 ] وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 39 ) و عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح ، فيوقف بين الجنة والنار ، فيقال : يا أهل الجنة ، هل تعرفون هذا ؟ فيشرئبون وينظرون ، ويقولون : نعم . هذا الموت ، ثم يقال : يا أهل النار ، هل تعرفون هذا ؟ فيشرئبون وينظرون ، ويقولون : نعم . هذا الموت . قال : فيؤمر به فيذبح . قال : ثم يقال : يا أهل الجنة ، خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت . ثم قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ متفق عليه . و في الصحيحين أيضا من حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « يدخل أهل الجنة الجنة ، ويدخل أهل النار النار ، ثم يقوم مؤذن بينهم ، فيقول : يا أهل الجنة ، لا موت ، ويا أهل النار ، لا موت . كلّ خالد فيما هو فيه » و عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا صار أهل الجنة إلى الجنة ، وصار أهل النار إلى النار ، أتى بالموت ، حتى يجعل بين النار والجنة . ثم ينادي مناد : يا أهل الجنة ، لا موت . ويا أهل النار لا موت . فيزداد أهل الجنة فرحا . ويزداد أهل النار حزنا » و عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم